أبو عبد الله البوشنجي ، ثنا أحمد بن حنبل ، ثنا وكيع ، ثنا سفيان ، عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي رضي الله عنه قال : دعانا رجل من الأنصار قبل أنْ تحرم الخمر ، فتقدّم عبد الرحمن بن عوف فصلّى بهم المغرب فقرأ ( قل يا أيّها الكافرون ) فالتبس عليه فيها فنزلت ( لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه » ( 1 ) .
فانظر كيف حرّف النواصب هذا الحديث ، ووضعوا اسم أمير المؤمنين في مكان عبد الرحمان ؟
3 - إنّه حتّى لو كانت القصّة قبل تحريم الخمر ، فلا ريب في كونها مفتراة ، لأنّ شرب الخمر كان قبيحاً عند أهل العقل والدّين ، كما أنّ جعفر بن أبي طالب لم يشربه قط ، لا في الجاهليّة ولا في الإسلام ، قال : « لأنّي رأيتها تذهب العقول ، وكنت إلى زيادة العقل أحوج من نقصانه » فهل يعقل أن يدرك جعفر هذه الحقيقة ولا يدركها أمير المؤمنين ، وهو أفضل وأعقل وأفهم من جعفر بالقطع واليقين ؟
وقد ذكر مثل ذلك عن قصي ، كما في السيرة الحلبيّة قال : « ولمّا احتضر قال لأولاده : اجتنبوا الخمرة ، فإنّها تصلح الأبدان وتفسد الأذهان » ( 2 ) .
وقال صاحب ( المستطرف ) في الخمر :
« وممّن تركها في الجاهلية : عبد الله بن جدعان ، وكان جواداً من سادات قريش ، وذلك أنّه شرب مع اُميّة بن الصّلت الثقفي ، فضربه على عينه ،
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 4 : 142 .
( 2 ) السيرة الحلبية 1 : 13 .