أبو عيسى في كتابه هذا ، عن قوم كذّابين وحسّنها وهي موضوعة ولا يصحّ أن تكون مرفوعة ، فليرجع الناظر إليه فيما انتقدته عليه » ( 1 ) .
وقال ابن تيمية بعد حديث في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام :
« والترمذي قد ذكر أحاديث متعددة في فضائله ، وفيها ما هو ضعيف بل موضوع » ( 2 ) .
هذا ، ونحن ذاكرون هنا بعض الأحاديث الموضوعة :
حديثٌ فيه بعث أبي بكر بلالاً مع النبي إلى الشام
فمن أحاديثه المكذوبة والباطلة : ما رواه في قضيّة سفر النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى الشام مع رجال من قريش ، وأنّ أبا بكر بعث معه بلالاً ، وهذه عبارته : « حدّثنا الفضل بن سهل أبوالعبّاس البغدادي ، نا عبد الرحمن بن غزوان ، أنا يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري عن أبيه قال : خرج أبو طالب إلى الشام ، وخرج معه النبي صلّى الله عليه وسلّم في أشياخ من قريش ، فلمّا أشرفوا على الراهب هبط فحلّوا رحالهم ، فخرج إليهم الراهب - وكانوا قبل ذلك يمرّون به فلا يخرج إليهم ولا يلتفت - قال : فهم يحلّون رحالهم - فجعل يتخلّلهم الراهب حتّى جاء فأخذ بيد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال : هذا سيّد العالمين ، هذا رسول ربّ العالمين يبعثه الله رحمة للعالمين .
فقال له أشياخ من قريش : ما علمك ؟
هامش
( 1 ) شرح أسماء النبي = المستكفى - مخطوط .
( 2 ) منهاج السنّة 5 : 511 .