تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استخراج المرام من استقصاء الإفحام — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
لا يقع التعارض فيه . وقد اتفق البخاري ومسلم على إخراج حديث محمّد بن بشّار بندار وأكثرا من الإحتجاج بحديثه ، وتكلّم فيه غير واحد من الحفّاظ وأئمّة الجرح والتعديل ونسب إلى الكذب ، وحلف عمرو بن علي الفلاس شيخ البخاري أنّ بنداراً يكذب في حديثه عن يحيى ، وتكلّم فيه أبو موسى ، وقال علي بن المديني في الحديث الذي رواه في السجود : هذا كذب ، وكان يحيى لا يعبأ به ويستضعفه . وكان القواريري لا يرضاه . وأكثرا من حديث عبد الرزّاق والاحتجاج به ، وتُكُلِّم فيه ونسب إلى الكذب . وأخرج مسلم لأسباط بن نصر ، وتكلّم فيه أبو زرعة وغيره . وأخرج أيضاً عن سماك بن حرب وأكثر عنه ، وتكلّم فيه غير واحد وقال الإمام أحمد بن حنبل : هو مضطرب الحديث وضعّفه أمير المؤمنين في الحديث شعبة وسفيان الثوري ، وقال يعقوب بن شيبة : لم يكن من المتثبّتين . وقال النسائي : في حديثه ضعف . قال شعبة : كان سماك يقول في التفسير : عكرمة ولو شئت لقلت له ابن عبّاس لقاله . وقال ابن المبارك : سمّاك ضعيف في الحديث ، وضعّفه ابن حزم وقال : كان يُلَقَّن فَيَتَلَقَّنُ . وكان أبو زرعة يذمّ وضع كتاب مسلم ويقول : كيف تسمّيه الصحيح وفيه فلان وفلان . فذكر جماعة . وأمثال ذلك تستغرق أوراقاً . فتلك الأحاديث عندهما ولم يتلقّوها بالقبول . وإن أراد غالب ما فيهما ، سلم من ذلك ولم يبق له حجّة » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الإمتاع في أحكام السماع