تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استخراج المرام من استقصاء الإفحام — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
عيسى الترمذي وكتابه فقال - : كتابه عندي أنفع من كتاب البخاري ومسلم . وقال الإمام أبو القاسم سعد بن علي الزنجاني : إنّ لأبي عبد الرحمن النسائي شرطاً في الرجال أشدّ من شرط البخاري ومسلم . وقال أبو زرعة الرازي لمّا عرض عليه ابن ماجة السنن كتابه : أظنّ أنّ وقع هذا في أيدي الناس تعطّلت هذه الجوامع كلّها أو قال أكثرها . ووراء هذا بحث آخر وهو : إنّ قول الشيخ أبي عمرو بن الصلاح : إنّ الاُمّة تلقّت الكتابين بالقبول . إن أراد كلّ الاُمّة فلا يخفى فساد ذلك ، إذ الكتابان إنّما صُنِّفا في المائة الثالثة بعد عصر الصحابة والتابعين وتابعي التابعين وأئمّة المذاهب المتّبعة ورؤوس حفّاظ الأخبار ونقّاد الآثار المتكلّمين في الطرق والرجال المميّزين بين الصحيح والسقيم . وإن أراد بالاُمّة الذين وجدوا بعد الكتابين فهم بعض الاُمّة فلا يستقيم له دليله الذي قرّره من تلقّي الاُمّة وثبوت العصمة لهم ، والظاهريّة إنّما يعتنون بإجماع الصحابة خاصّة والشيعة لا تعتدّ بالكتابين وطعنت فيهما ، وقد اختلف في اعتبار قولهم في الإجماع وانعقاده . ثمّ ، إن أراد كلّ حديث فيهما تلقي بالقبول من الناس كافّة ، فغير مستقيم ، فقد تكلّم جماعة من الحفّاظ في أحاديث فيهما . فتكلّم الدارقطني في أحاديث وعلّلها . وتكلّم ابن حزم في أحاديث كحديث شريك في الإسراء قال : إنّه خلط . ووقع في الصحيحين أحاديث متعارضة لا يمكن الجمع بينهما ، والقطع
استخراج المرام من استقصاء الإفحام — صفحة 481 | السيد علي الحسيني الميلاني