الحسين ، حتّى قال إنّه أودع عنده السيف لا يمكّن أحداً منه حتّى تزهق روحه ، رعايةً لكونه ابن فاطمة ، ولم يراع خاطره في أنّ ظاهر سياق الحديث غضاضة على عليّ بن الحسين ، لما فيه من إيهام غضّ من جدّه عليّ بن أبي طالب ، حيث أقدم على خطبة بنت أبي جهل على فاطمة ، حتّى اقتضى من النبيّ صلّى الله عليه وسلّم في ذلك من الإنكار ما وقع » ( 1 ) .
وقد ذكر الدهلوي صاحب ( التحفة ) خبر الكلام الذي دار بين أبي حنيفة والأعمش حول هذا الحديث ، وقول أبي حنيفة للأعمش بأنّ نقل هذا الحديث من سوء الأدب ( 2 ) .
فكيف يصدّق بأنّ الإمام السجّاد عليه السلام قد روى هذا الحديث وسكت عليه ؟
حديث شأن نزول ( وإنْ طائفتان من المؤمنين . . . )
( ومنها ) ما أخرجه البخاري : من قصّة أصحاب النبي مع أصحاب عبد الله ابن اُبي الذي كان رئيس المنافقين بعد تظاهره بالإسلام ، ونزول الآية ( وإنْ طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ) في القصّة ، وهذه ألفاظه في كتاب الصّلح :
« حدّثنا مسدّد ثنا معتمر قال : سمعت اُبي أنّ أنساً قال : قيل للنّبي : لو أتيت عبد الله بن اُبي ، فانطلق إليه النبي صلّى الله عليه وسلّم وركب حماراً ، فانطلق المسلمون يمشون معه ، وهي أرض سبخة ، فلمّا أتاه
هامش
( 1 ) فتح الباري 7 : 69 ، 6 : 162 ، 9 : 268 - 269 .
( 2 ) التحفة الاثني عشرية : 355 .