الإبهام
ومنهم من سلك طريق الإبهام ، فوضع بدل كلمة حكّ ابن مسعود وإنكاره الفاتحة والمعوّذتين ، كلمة « كذا وكذا » وتخيّل أنّه بذلك يمكن إخفاء الحقيقة والخروج عن العقدة . . . وقد جاء ذلك في ( صحيح البخاري ) حيث قال :
« حدّثنا علي بن عبد الله ، حدّثنا سفيان ، حدّثنا عبدة بن أبي لبابة ، عن زر بن حبيش . وحدّثنا عاصم عن زر قال : سألت اُبي بن كعب : يا أبا المنذر إنّ أخاك ابن مسعود يقول كذا وكذا . فقال اُبي : سألت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال لي : قل ، فقلت : [ قال ] فنحن نقول كما قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم » ( 1 ) .
على أنّ في هذا النقل مزيداً من الطعن والجرح لابن مسعود . . .
وقال ابن حجر في ( فتح الباري ) :
« هكذا وقع هذا اللّفظ مبهماً ، وكأن بعض الرواة أبهمه استعظاماً ، وأظنّ ذلك من سفيان ، فإنّ الإسماعيلي أخرجه من طريق عبد الجبّار بن العلاء عن سفيان كذلك على الإبهام ، وكنت أظنّ أوّلاً أن الذي أبهمه البخاري . . . » ( 2 ) .
التأويل والحمل
ومنهم من سلك طريق التأويل للأخبار المنقولة عن ابن مسعود :
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 6 : 223 ( كتاب التفسير - سورة قل أعوذ بربّ الناس ) .
( 2 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 8 : 603 .