العقدة ، ولكنْ لات حين مناص ، فقد تعقّب المحقّقون ذلك وتتبّعوا الأخبار به ، ووجدوها صحيحةً ولا مجال لتكذيب الأخبار الصحيحة أبداً . .
ففي ( الإتقان ) : « قال ابن حجر في شرح البخاري : قد صحّ عن ابن مسعود إنكار ذلك ، فأخرج أحمد وابن حبّان عنه أنّه كان لا يكتب المعوّذتين في مصحفه . وأخرج عبد الله بن أحمد في زيادات المسند والطبراني وابن مردويه من طريق الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد النخعي قال : كان ابن مسعود يحكّ المعوّذتين من مصاحفه ويقول : إنّهما ليستا من كتاب الله .
وأخرج البزّار والطبراني من وجه آخر عنه أنّه كان يحكّ المعوّذتين من المصحف ويقول : إنّما أمر النبي أن يتعوّذ بهما ، وكان [ عبد الله ] لا يقرأ بهما .
أسانيدها صحيحة .
قال البزّار : لم يتابع ابن مسعود على ذلك أحد من الصحابة . وقد صحّ أنّه صلّى الله عليه وسلّم قرأ بهما في الصلاة .
قال ابن حجر : فقول من قال إنّه كذب عليه ، مردود ، والطعن في الروايات الصحيحة بغير مستند لا يقبل ، بل الروايات صحيحة » ( 1 ) .
فهذا الطريق - طريق الطعن في هذه الروايات - لا يفيد .
هامش
( 1 ) الإتقان في علوم القرآن 1 : 271 - 272 .