يعرفون معروفاً ولا ينكرون منكراً ، يمشي الصالح فيهم مستخفّاً ، أولئك شرار خلق الله ، لا ينظر الله إليهم يوم القيامة . الديلمي عن أنس » ( 1 ) .
هذا ، وقد ذهب إلى حرمة الشّطرنج كافّة الأئمّة الأربعة ، كما نصَّ على ذلك صاحب ( الصواقع ) في فصل المكائد حيث قال :
« الثلاثون والمائة : طعن أهل السنّة بأنّهم يجوّزون اللعب بالشطرنج ، فإنّه ينخدع به أمرقعان وهو افتراء ، فإنّ اللعب بالشطرنج حرام عند أبي حنيفة ومالك وأحمد على الصحيح ، وورد في حرمته أحاديث وآثار ، وعند الشافعي في القول الأوّل مكروه ، بشرط عدم إخراج الصلوات عن وقتها ، وإخلال تحفّظ الواجبات بواسطة الاشتغال به ، وأن يخلو عن القمار ، وأنْ لا يصير سبباً للنزاع والكذب ، وأنْ لا يكون أسبابه مصوّرةً بصور الحيوانات ، فإنْ فقد شيء من هذه الشروط صار حراماً ، وبالإصرار يصير كبيرةً . كذا في الإحياء ، . وقد صحّ عن الشافعي أنّه رجع إلى قول الأئمّة الثلاثة ، نصّ عليه الإمام أبو حامد الغزالي . واللعب كلّه حرام عند أهل السنّة . . . » ( 2 ) .
فظهر من هناك أنّ عطاء بن أبي رباح كان بعيداً عن الفضل والصلاح ، محروماً عن الرشد والفلاح ، منحازاً عن حيازة مغانم الأرباح ، منهمكاً في الضلال والفسق والطلاح ، حيث جوّز ما يلعن على مرتكبه بالغداء والرواح .
تركه النهي عن المنكر
ومن قوادحه : إنّه لم ينكر على خالد بن عبد الله القسري بدعته في مكّة
هامش
( 1 ) كنز العمّال 15 : 215 - 226 .
( 2 ) الصواقع الموبقة - مخطوط .