تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استخراج المرام من استقصاء الإفحام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وعبد الله بن سلام والمغيرة بن شعبة وعبد الله بن عمر وسعد وصهيب وزيد بن ثابت واُسامة بن زيد وكعب بن مالك . وهرب قوم إلى الشام وهؤلاء يسمّون العثمانيّة » ( 1 ) .

بيعته ليزيد بن معاوية

لكن ابن عمر بايع يزيد بن معاوية كما في كتابي ( البخاري ) و ( مسلم ) ( 2 ) وغيرهما من مصادر الحديث والتاريخ . . . بل لقد دافع عن ذلك وحمل أهله وولده والناس على البيعة . . . وإذا أنّه قد بايع ليزيد فقد ثبت كفره بلا ريب ، لأنّ الرضا بإمام باطل كفر كما نصّ عليه أئمّة القوم . . . قال أبو شكور محمّد بن عبد السعيد الكشفي الحنفي في ( التمهيد في بيان التوحيد ) : « ثمّ كلّ سؤال من جهة الخصم يكون مردوداً ، لموافقة علي لأبي بكر ، لأنّه وإنْ لم يبايعه فسكت ولم يخالفه ، وقد بيّنّا أنّه بايعه بدليل ما ذكرنا ، ولو لم يصحّ خلافة أبي بكر لا يكون إماماً حقّاً لكان لا يجوز السكوت به والإغماض عنه ، لأنّ من رضي بإمام باطل فإنّه يكفر » . هذا ، وقد دافع بعض علماء الهند عن ابن عمر بحمل بيعته ليزيد على التقيّة والاضطرار ، لكنّهم غفلوا عمّا شنّع به أكابر طائفتهم على أهل الحق للقول بالتقيّة والعمل بها . . . لاسيّما في مقابلة القول بأنّ بيعة أمير المؤمنين وأصحابه مع المشايخ كانت عن تقيّة واضطرار ، فكيف يصحّ مع هذا حمل
هامش
( 1 ) تذكرة خواص الاُمّة : 61 . ( 2 ) صحيح البخاري 9 : 72 ( كتاب الفتن باب إذا قال عند قوم شيئاً ثمّ خرج فقال بخلافه ) ، وانظر صحيح مسلم 3 : 1478 / 1851 ( كتاب الإمارة ب 13 ) .