تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استخراج المرام من استقصاء الإفحام — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

رواية موضوعة عن ابن عبّاس في مدح ابن الزبير

هذا ، والعجب أنّهم قد وضعوا عن ابن عبّاس كلاماً في مدح عبد الله بن الزبير ، ورواه البخاري في كتابه المشهور ( الصحيح ) حيث قال : « حدّثني عبد الله بن محمّد ، قال : حدّثني يحيى بن معين قال : حدّثنا حجّاج قال ابن جريج : قال ابن أبي مليكة - وكان بينهما شيء - فغدوت على ابن عبّاس فقلت : أتريد أن تقاتل ابن الزبير فتحلّ حرم الله ؟ فقال : معاذ الله ، إنّ الله كتب ابن الزبير وبني اُميّة محلّين وإنّي والله لا اُحلّه أبداً . قال : قال الناس بايع لابن الزبير فقلت : وأين بهذا الأمر عنه ، أمّا أبوه فحواري النبي صلّى الله عليه وسلّم - يريد الزبير - وأمّا جدّه فصاحب الغار - يريد أبا بكر - واُمّه فذات النطاق ، يريد أسماء ، وأمّا خالته فاُمّ المؤمنين ، يريد عائشة ، وأمّا عمّته فزوج النبي صلّى الله عليه وسلّم ، يريد خديجة ، وأمّا عمّة النبي صلّى الله عليه وسلّم فجدّته ، يريد صفيّة ، ثمّ عفيف في الإسلام ، قارئ للقرآن ، والله إن وصلوني وصلوني من قريب وإن ربوني ربوني أكفاء كرام فآثر التوتيات والآسامات والحميدات ، يريد أبطُناً من بني أسد بني تويت وبني اُسامة وبني أسد ، إنّ ابن أبي العاص برز يمشي القدمية يعني عبد الملك ابن مروان ، وإنّه لوى ذنبه يعني ابن الزبير » ( 1 ) . وفي ( فتح الباري ) « قوله : قال ابن أبي مليكة : وكان بينهما شيء ، كذا أعاد الضمير بالتثنية على غير مذكور اختصاراً ، ومراده ابن عبّاس وابن الزبير ، وهو صريح في
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 6 : 83 ( كتاب التفسير سوره براءة ) .