خلال لا تصلح معها الخلافة ، لأنّه كان بخيلاً ، ضيّق العطاء ، سيّىء الخلق ، حسوداً ، كثير الخلاف ، أخرج محمّد بن الحنفيّة ، ونفى عبد الله بن عبّاس إلى الطائف » ( 1 ) .
وقال ابن خلّكان في ( وفيات الأعيان ) :
« ولمّا دعا ابن الزبير إلى نفسه وبايعه أهل الحجاز بالخلافة ، دعا عبد الله بن عبّاس ومحمّد بن الحنفيّة - رضي الله عنهما - إلى البيعة ، فأبيا ذلك وقالا :
لا نبايعك حتّى تجتمع لك البلاد ويتّفق الناس ، فأساء جوارهم وحصرهم وآذاهم وقال لهما : والله لئن لم تبايعا أحرقتكما بالنّار » ( 2 ) .
وذكر التنوخي في كتاب ( الفرج بعد الشدّة ) :
« كتب محمّد بن الحنفيّة إلى عبد الله بن عبّاس رضي الله عنه ، حين سيّره عبد الله بن الزبير من مكّة إلى الطائف كتاباً نسخته :
أمّا بعد ; فقد بلغني أنّ عبد الله بن الزبير سيّرك إلى الطائف فأحدث الله لك بذلك أجراً وحطّ به عنك وزراً ، يا ابن عم ، إنّما يبتلى الصالحون وتعدّ الكرامة للأخيار ، ولو لم تؤجر إلاّ فيما تحبّ لقلّ الأجر ، وقد قال الله تعالى : ( وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم ) الآية ، عزم الله لنا ولك بالصبر على البلاء والشكر على النعماء ، ولا أشمت بنا الأعداء ، والسلام » ( 3 ) .
وقال ابن حجر العسقلاني في كتاب التفسير من ( فتح الباري في شرح صحيح البخاري ) :
هامش
( 1 ) الاستيعاب في معرفة الأصحاب 3 : 906 / 1535 .
( 2 ) وفيات الأعيان 4 : 172 / 559 .
( 3 ) الفرج بعد الشدّة : 42 .