أعتقد أنّه لم يصنّف مثل هذا الكتاب المبارك منذ بداية تأسيس علم الكلام حتّى الآن في مذهب الشيعة ، من حيث إثبات الاتفاق في النقل ، وكثرة الإطّلاع على كلمات الأعداء ، والإحاطة بالروايات الواردة من طرقهم في باب الفضائل . فجزاه الله عن آبائه الأماجد خير جزاء ولد عن والده ، ووفّق خلفه الصالح لإتمام هذا الخير الناجح » ( 1 ) .
وقال السيّد الأمين :
« عبقات الأنوار في إمامة الأئمّة الأطهار بالفارسيّة ، لم يكتب مثله في بابه في السلف والخلف ، وهو في الردّ على باب الإمامة من ( التحفة الإثنى عشريّة ) للشاه عبد العزيز الدهلوي ، فإنّ صاحب التحفة أنكر جملة من الأحاديث المثبتة إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، فأثبت المترجم تواتر كلّ واحد من تلك الأحاديث من كتب من تسمّوا بأهل السُّنّة .
وهذا الكتاب يدلّ على طول باعه وسعة اطّلاعه ، وهو في عدّة مجلّدات ، منها مجلّد في حديث الطير . . . وقد طبعت هذه المجلّدات ببلاد الهند ، وقرأت نبذاً من أحدها فوجدت مادّة غزيرة وبحراً طامياً ، وعلمت منه ما للمؤلّف من طول الباع وسعة الاطّلاع .
وحبّذا لو ينبري أحد لتعريبها وطبعها بالعربيّة ، ولكن الهمم عند العرب خامدة . . . » ( 2 ) .
وقال شيخنا الحجّة الطهراني :
هامش
( 1 ) شفاء الصدور : 99 - 100 .
( 2 ) أعيان الشيعة 4 / 381 .