وفيه :
« قال عروة بن الزبير وسعيد بن جبير وجماعة : وذهب عن قومه مغاضباً لربّه ، إذ كشف عن قومه العذاب بعدما وعدهم ، وكره أن يكون بين قوم جرّبوا عليه الخلف فيما وعدهم واستحيى منهم ، ولم يعلم السبب الذي به رفع العذاب عنهم ، وكان غضب من ظهور خلف وعده وأن يسمّى كذّاباً لا كراهيّة لحكم الله عزّ وجلّ .
وفي بعض الأخبار : إنّه كان من عادة قومه أن يقتلوا من جرّبوا عليه الكذب ، فخشي أن يقتلوه لمّا لم يأتهم العذاب للميعاد فغضب » .
وقال السيوطي في ( الدر المنثور ) :
« أخرج ابن أبي حاتم واللالكائي في السنّة عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه قال : إنّ الحذر لا يردّ القدر ، وإنّ الدعاء يردّ القدر ، وذلك في كتاب الله ( إلاّ قوم يونس لمّا آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي ) .
وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن عبّاس رضي الله عنه قال : إنّ الدعاء ليردّ القضاء ، وقد نزل من السماء ، اقرأوا إن شئتم : ( إلاّ قوم لمّا آمنوا كشفنا عنهم ) دعوا فصرف عنهم العذاب » ( 1 ) .
قصّة موسى عليه السلام
ومنها : ما رووه في قصة موسى عليه السلام .
قال السيوطي في ( الدر المنثور ) :
« أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن مجاهد : ( وواعدنا موسى ثلاثين ليلة ) قال : ذو القعدة ( وأتممناها بعشر ) قال : إنّ موسى قال لقومه : إنّ ربي
هامش
( 1 ) الدر المنثور 4 : 392 .