Skip to main content

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — Page 461

Contributors:

P.461
Commentary
الشرط بالعقد ليس بنحو يوجب بطلانه انتفاء التراضي بالعقد حيث لا يمكن الالتزام في الموارد المزبورة بأن الأكل فيها باطل عرفا ولكن قد جوزه الشارع تعبدا وقهرا على المتعاقدين والحاصل ان التوجيه في هذه الموارد بعدم انتفاء التراضي بالعقد فيها يجري في جميع موارد الشروط الفاسدة ولذا ذكر في جامع المقاصد بان التفصيل بين الجزء والشرط بالالتزام بصحّة المعاملة بالإضافة إلى بعض المبيع بعد بطلانه بالإضافة إلى بعضه الآخر وعدم الالتزام بعدم صحّة المعاملة بعد بطلان شرطها مشكل . والحاصل يمكن دعوى انّ فساد الشرط لا يوجب انتفاء التراضي بأصل العقد أخذا بالموارد المزبورة . وتوضيح الدعوى أنّ القيود المأخوذة في المطلوبات الشرعية والعرفيّة على نحوين الأول ما يكون ركنا في المطلوب بحيث لا يكون الفاقد مطلوبا كما إذا باع الموجود على انّه عبد فظهر كونه حمارا وتعلق طلب المولى بالإتيان بتتن الشطب فإنه لا يكفي الإتيان بالأصفر أي التتن الَّذي يستعمل في النّار جيل المعروف لغة الفرس ب‍ ( قليان ) وتعلَّقه بالغسل للزيادة تنظيفا فإنه لا يكفى التيمّم ولا يقوم مقامه حيث لا تنظيف في التيمم بخلاف ما إذا باع الموجود بأنه عبد صحيح فظهر معيبا أو أمره بالإتيان بالتتن الجيّد فأتى بالردي وبالغسل بماء الفرات فاغتسل بغيره فانّ العرف في هذه الموارد يحكم بان الموجود نفس المطلوب غاية الأمر فاقد لجهة أخرى مطلوبة أيضا ويعبّر عن ذلك بموارد تعددّ المطلوب والظاهران الشرط في المعاملات من القبيل الثاني ويكون قيدا لأحد العوضين بنحو لا يكون ركنا في المعاوضة وعليه فلو كان المشروط له جاهلا بفساد الشرط يمكن ان يقال بثبوت الخيار له لكون لزوم العقد بدون الشرط ضرريّا عليه بخلاف ما إذا كان عالما بفساده ومع ذلك قد أقدم على المعاملة مع الشرط فإنه بإقدامه على الضرر يكون العقد لازما عليه وهذا الخيار غير مصرح به في كلماتهم انتهى