Commentary
كما لا شهادة على ما ذكر في الأمثلة المتقدمة فإنه ربما لا تكون للشيء مالية إلا أنه يكون للعمل المتعلق به مالية كما في جمع الكلاب الهراش وقتلها وجمع الفارة ونحوها من أرض الزراعة أو السكنى وقتلها بالسم أو غيره فيجوز أخذ العوض في مقابله فان قوله كل فارة بكذا العوض فيه للأخذ أو القتل كما لا يخفى وعلى ما ذكرنا يكون أخذ العوض للكتاب المزبور أكلا للمال بالباطل نعم إذا كان ذلك بنحو الهبة المشروطة بأن يعطى الابن المال للآخر ليملكه كتاب أبيه فلا بأس .
والحاصل ان المالية كما تكون في الأعيان سواء كانت من المنقولات أو غيرها كالأراضي والأشجار على ما يشهد لذلك الروايات الواردة في بيع الأراضي وشرائها كذلك تكون في منافع الأعيان والأعمال والحقوق وتقدم ان البيع عبارة عن تمليك غير العمل والمنافع بإزاء مال في مقابل الإجارة التي عبارة عن تمليك المنفعة أو العمل بإزاء المال .
ثم إنه لم يذكر ( ره ) في العنوان اعتبار الملكية في العوضين وانما ذكر اعتبار كون كل منهما مالا والنسبة بين كون شيء مالا وكونه ملكا عموم من وجه وتعرض لمقتضى اعتبار الملكية في العوضين وهو عدم صحة بيع الماء والكلاء والسموك والوحوش من الحيوانات قبل اصطيادها ونحوها من المباحات التي تكون خارجة عن ملك الناس ويكون جميعهم إليها على حد سواء ووضع اليد عليها بعنوان التملك موجبا لدخوله في الملك كما في السموك والوحوش أو يكون الملك بالاحياء كما في حفر الآبار واجراء القنوات ونحوها كما أن مقتضى اعتبارها في العوضين عدم جواز بيع الأراضي المفتوحة عنوة فإنها وأن تكون مملوكة للمسلمين إلا أن ملكيتها