لا مطلق الاختلاف لان الذيل مقيد ( 1 )
Commentary
ولكن لا يخفى ان مدلول الرواية على ما ذكر جواز علاج كل فتنة موجبة للاستباحة المزبورة ببيع الوقف ولو لم تكن الفتنة بين الموقوف عليهم وظاهر الصورة العاشرة وقوع الفساد بينهم كما أن ظاهر الرواية كفاية الاختلاف الذي يحتمل فيه مع بقاء الوقف الاستباحة المزبورة والمفروض في الصورة العاشرة كون بقاء الوقف ملازما لذلك الفساد لا أمرا محتملا .
أضف إلى ذلك ذكر استباحة الأموال مع استباحة النفوس باعتبار تقارن الأول بالثاني نوعا خلاف ظاهر الرواية بل ظاهرها كون احتمال كل من الضررين مجوزا لبيع الوقف .
( 1 ) يعنى يكون الموجب لجواز البيع بحسب ظهور الرواية هو الاختلاف الموجب لتلف المال أو النفس علما أو ظنا أو احتمالا لا الاختلاف مطلقا والوجه في تقييد الاختلاف بذلك ليس حمل قوله ( ع ) ( فإنه ربما جاء في الاختلاف . ) على التعليل الحقيقي ليقال ان لازمه اعتبار كل فتنة يكون فيها احتمال تلف المال أو النفس بل لان الذيل بحسب المتفاهم العرفي يكون تقيدا للاختلاف وان الموضوع لجواز البيع هو الاختلاف الخاص .
وعلى ذلك تكون النسبة بين فتوى المشهور ومضمون الرواية العموم من وجه لان فتاويهم تعم ما إذا كان في بقاء الوقف مع الاختلاف خوف خراب الوقف بمعنى قلة نفعه والرواية لا تعم إلا تلف المال أو النفس كما أن فتاواهم لا تعم ما إذا كان في بقاء الوقف مع الاختلاف مجرد احتمال التلف ولكن الرواية تعمه فتجتمعان في الاختلاف المؤدى علما أو ظنا إلى تلف العين الموقوفة وتفترقان في الاختلاف