Skip to main content

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — Page 310

Contributors:

P.310
Commentary
وذكر ثالثا بأنه لا ملازمة بين العقد فضولا وبين حرمته حتى ما لو قلنا بحرمة التصرف والانتفاع بمال الغير فإنه قد يعلم من الخارج وبالقرائن رضاء المالك بإجراء العقد على ماله وهذا لا يخرجه عن الفضولية كما مر في التكلم في قضية عروة البارقي وعلى ذلك فلا يمكن الحكم بفساد العقد فضولا في كل مورد بدعوى انه محرم . وذكر رابعا انه على تقدير الملازمة بين فضولية العقد وحرمته فلا يمكن الحكم بفساده فإن النهي عن المعاملة تكليفا لا يقتضي فسادها . وذكر خامسا انه على تقدير استفادة الفساد من الحرمة فالمستفاد فساد العقد من ناحية البائع الفضولي بمعنى عدم كونه سببا مستقلا للنقل والانتقال لا الفساد حتى من جهة مالكه ولو مع إجازته بأن يكون العقد جزء السبب فيتم بإجازة المالك . وبما ذكر ظهر انه لو كان قصد العاقد الفضولي ترتيب الأثر على العقد وفرض سراية قبح هذا التجري إلى الفعل الخارجي يعني العقد فلا يكون قبح ذلك العقد أو حرمته من جهة التجري مقتضيا لفساده إلا بمعنى عدم كونه سببا تاما . أقول : ما ذكروه - من أن حرمة بيع الفضولي على تقديرها لا تلازم فسادها كما هو المقرر في محله من أن النهى عن معاملة تكليفا لا تقتضي فسادها - صحيح واما - ما أفاده من أنه على تقدير اقتضاء حرمتها فسادها لا يحكم أيضا بفساد العقد الفضولي وانه لا يتم بلحوق إجازة المالك لان مقتضى حرمة البيع فساده بمعنى عدم كونه سببا تاما في حصول النقل والانتقال وهذا مما يعترف به القائل بصحة بيع الفضولي ، فإنه يترتب عنده النقل والانتقال على البيع المزبور مع لحوق الإجازة به - لا يمكن المساعدة عليه فان تمام السبب للنقل والانتقال ليس هو نفس العقد ، بل هو مع رضا المالك ،