الأوّل : الله تعالى .
الثاني : الإنسان .
الثالث : العالم أو عالم الإمكان .
هذه الأركان هي أركان الرؤية الكونية ، والعارف لا بدّ أن يدلي بدلوه ويعطي رؤيته بإزاء هذا الارتباط .
فالعارف يناقش في أنّه هل يوجد عندنا وجود متعدّد أو لا يوجد ؟ وما هو موقع الإنسان في هذا العالم ؟
الشيعة والتصوّف
التصوّف كطريقة للتعبّد والتقرّب إلى الله تعالى انطلق في الأساس ومن جذوره الأولى من الإسلام ، وظهر بين المسلمين مع بزوغ فجر الإسلام ، واتّضحت معالمه في أوائل عهد بني العبّاس بظهور رجال من الصوفيّة كأبي يزيد والجنيد والشبلي وغيرهم . ويوضح السيّد الطباطبائي طريقة هؤلاء وانتسابهم إلى الإسلام الصحيح بالقول : « ويرى القوم أنّ السبيل إلى حقيقة الكمال الإنساني والحصول على حقائق المعارف هو الورود في الطريقة ، وهي نحو ارتياض بالشريعة للحصول على الحقيقة ، وينتسب المعظم منهم من الخاصّة والعامّة ( الشيعة والسنّة ) إلى عليّ عليه السلام » ( 1 ) . وهذه الطريقة والمنهج الذي سلكه الصوفيّون بهذا المنحى الذي
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق : ج 5 ، ص 287 .