تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرفان الشيعي رؤى في مرتكزاته النظريّة ومسالكه العمليّة من أبحاث السيّد كمال الحيدري — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

« اختلف إحصاء المشايخ للمقامات والأحوال ، فعند سري السقطي عشرة مقامات ، وعند أبي طالب المكّي سبعة ، وعدّ الغزالي أربعة ، وجعل السهروردي المقامات عشرة » ( 1 ) . ويرجع سبب اختلاف المشايخ في عدد المقامات إلى أنّ بعضهم لا يفرّق بين الأحوال والمقامات ، كما أنّ بعضهم يشير إلى ما عاينه هو من مقامات الطريق ، أو يتطرّق إلى حالات نفسيّة لا علاقة لها بالمقامات أو الأحوال وقد لا تقع تحت حصر . ويقول شهاب الدِّين السهروردي : « وقد كثر الاشتباه بين الحال والمقام ، واختلفت إشارات الشيوخ في ذلك فتراءى للبعض الشيء حالاً ، وتراءى للبعض مقاماً » ( 2 ) . أمّا عبد الكريم القشيري فيبدأ بمقام التوبة حتّى ينتهي بمقام الشوق ، فيكون العدد سبعة وأربعين ، وما سنذكره هنا من المقامات والأحوال هو ما تسالم عليه الجمهور وكان موضع توافق لدى الجميع ، أمّا ما سوى ذلك فنحيل القارئ الكريم فيه إلى كتب وأقوال مفكّري وأرباب هذا العلم كالسهروردي والقشيري وغيرهما . سادساً : عدد المقامات والأحوال ولعلّ أفضل من كتب في هذا المجال هو الشيخ أبو إسماعيل عبد الله الأنصاري ، الذي يعدّ كتابه « منازل السائرين » أشهر كتاب في ذكر منازل النفس .

هامش
( 1 ) عَلَم الدِّين ، سليمان سليم ، التصوّف الإسلامي : تاريخ - عقائد - طُرق - أعلام ، مؤسّسة نوفل ، بيروت ، الطبعة الأولى ، 1999 م .
( 2 ) عوارف المعارف : ص 225 ، ( بالواسطة ) .