الخصوصيّة الثالثة : ضرورة طيّ الأنبياء له
في ضوء ما تقدّم تتأكّد لنا ضرورة طيّ الأنبياء للسفر الرابع ، فكلّ نبيّ لا بدّ أن يكون قد قطع هذا السفر ولا عكس ( 1 ) ، ولكن كلّ بحسبه وحجم وعائه ، فمنهم من كان نبياً ورسولا أي صاحب شريعة ، ومنهم من كان نبياً وتابعاً لشريعة رسول عصره ، ومثال الأوّل هم أولو العزم عليهم السلام ، وقد تقدّم تفصيل ذلك .
الخصوصيّة الرابعة : إمكان العود
إنّ ممّا اختصّ به السفران الثالث والرابع إمكان العود مرّة أُخرى - متى ما احتاج العارف إلى ذلك - إلى السفر الثاني حيث دار التزوّد بالمعارف الإلهيّة ، وهذا يعني أنّ خصوصيّة التعلّم والتعرّف والتحقّق لا تنتهي عند حدّ مهما بلغ الواصل من مراتب * ( وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ) * ( 2 ) . وهذا العود حقّاني لأنّه بالحقّ ، وهو عود بعد صحو تامّ والتفات كامل إلى الوحدة الحقّة ، ومن هنا ينبغي عدم الخلط بين هذا العود الحقّاني الإلهي الذي يقع في طول الأسفار الأربعة وبين السفر الأوّل الذي هو من الخلق إلى الحقّ ، فإنّ هذا العود وإن كان هو عود من الخلق إلى