تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرفان الشيعي رؤى في مرتكزاته النظريّة ومسالكه العمليّة من أبحاث السيّد كمال الحيدري — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

ويقول الشهيد مطهّري أيضاً : « إنّ فلسفة المولى صدرا من جهة تشبه ملتقى أربعة طرق : هي الحكمة المشّائية الأرسطوئية ، والسينائية ، والحكمة الإشراقيّة السهرورديّة ، والعرفان النظري لمحي الدِّين ابن العربي والمفاهيم الكلاميّة » ( 1 ) . ويقول العلاّمة الطباطبائي : « إنّ التأمّل الدقيق في الحقائق الدينيّة والمكاشفات العرفانيّة وتطبيقها مع الأسس العقليّة البرهانيّة ، هيّأت أرضيّة جديدة لصدر المتألّهين لكي يحقّق تقدّماً كبيراً في الأبحاث الفلسفيّة من خلال الروح المتحرّكة الوثّابة والمبدعة التي حلّت في الفكر الفلسفي وأخذت موقع السكون والخمود الذي كان يحكمها ، مضافاً إلى النظريات المبتكرة والعميقة التي أضافها للفكر الفلسفي » ( 2 ) . على هذا نستطيع القول : إنّ المدرسة الفلسفيّة التي وضع أُسسها صدر المتألّهين لم تكن تلفيقاً ولا اقتباساً من الآخرين ; لأنّنا عندما نقف على الأصول والقواعد التي نقّحها وبرهن عليها نجدها على أقسام : الأوّل : إنّ بعض تلك القواعد لم تكن مطروحة في كلمات السابقين عليه من الفلاسفة والعرفاء والمتكلِّمين ، وإنّما طرحت في كلماته لأوّل مرّة .

هامش
( 1 ) الإسلام وإيران : عطاءٌ وإسهام ، مصدر سابق : ص 387 .
( 2 ) مجموعة مقالات ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 6 .
العرفان الشيعي رؤى في مرتكزاته النظريّة ومسالكه العمليّة من أبحاث السيّد كمال الحيدري — صفحة 125 | الشيخ خليل رزق / محمد البدري