فلا يجوز نسبة مطلب إلى راو أو محدّث بمجرد روايته أو نقله لخبر يدلّ على ذاك المطلب ، إلاَّ إذا نص على الاعتقاد به .
2 - لا كتاب عند الشيعة صحيح كلّه
ثانياً : إنه لا يوجد كتاب واحد من بين كتب الشيعة وصفت أحاديثه جميعها بالصحة - بحسب الاصطلاح - ، وقوبلت بالتسليم والقبول لدى الفقهاء والمحدثين ، ولذا نجد أنّ أحاديث الشيعة - وحتى الواردة في الكتب الأربعة ( 1 ) التي عليها المدار في استنباط الأحكام الشرعية - قد تعرضت لنقد علماء الرجال وأئمة الجرح والتعديل ، فكلّ خبر اجتمعت فيه شرائط الصحة ، وتوفرت فيه مقتضيات القبول أخذ به ، وكلّ خبر لم يكن بتلك المثابة ردّ أياً كان مخرّجه وراويه والكتاب الذي أخرج فيه ( 2 ) .
ولنأخذ مثالاً على ذلك كتاب ( الكافي ) ( 3 ) ، الذي هو أهم الكتب الأربعة وأوثقها لدى هذه الطائفة ، وهو الذي أثنى عليه العلماء والمحدثون والفقهاء وتلقوه بيد الاحترام والتعظيم ، فإن العلماء وزّعوا
هامش
( 1 ) هي : الكافي ; للكليني ، من لا يحضره الفقيه للصدوق ، التهذيب والاستبصار للطوسي .
( 2 ) راجع مقباس الهداية في علم الرواية للمامقاني .
( 3 ) يقع في ثمانية أجزاء : اثنان منها في الأصول ، وخمسة منها في الفروع والثامن الروضة .