« أرسله على حين فترة من الرسل ، وطول هجعة من الأمم ، وانتقاض من المبرم ، فجاءهم بتصديق الذي بين يديه ، والنور المقتدى به ، ذلك القرآن .
فاستنطقوه ولن ينطق ، ولكن أخبركم عنه ، ألا إن فيه علم ما يأتي ، والحديث عن الماضي ، ودواء دائكم ، ونظم ما بينكم » ( 1 ) .
وقال عليه السلام :
« واعلموا أنّ هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغش ، والهادي الذي لا يضل ، والمحدث الذي لا يكذب ، وما جالس هذا القرآن أحد إلاَّ قام عنه بزيادة أو نقصان : زيادة في هدى أو نقصان في عمى ، واعلموا أنه ليس على أحد بعد القرآن من فاقة ، ولا لأحد قبل القرآن من غنى ، فاستشفوه من أدوائكم ، واستعينوا به على لأوائكم ، فإن فيه شفاء من أكبر الداء وهو الكفر والنفاق والغي والضلال ، فاسألوا اللّه به وتوجهوا إليه بحبه ، ولا تسألوا به خلقه ، إنه ما توجّه العباد إلى اللّه بمثله .
واعلموا أنه شافع مشفع ، وقائل مصدّق ، وإنه من شفع له القرآن يوم القيامة شفع فيه » ( 2 ) .
كلّ ذلك يقتضي أن يكون ما بأيدينا من القرآن هو نفس القرآن
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 223 / 158 .
( 2 ) نهج البلاغة : 202 / 176 .