تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيم حَمِيد ) ( 1 ) .
وإذا كان القرآن العظيم لا يأتيه ( الباطل ) من بين يديه ولا من خلفه فإن من أظهر مصاديق ( الباطل ) هو وقوع ( النقصان ) فيه .
فهو إذاً مصون من قبل اللّه تعالى عن ذلك منذ نزوله إلى يوم القيامة .
2 - قوله تعالى : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) ( 2 ) .
والمراد من ( الذكر ) في هذه الآية الكريمة على الأصح هو ( القرآن العظيم ) .
3 - قوله تعالى : ( لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ) ( 3 ) .
فعن ابن عباس وغيره في قوله تعالى : ( إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ) أنّ المعنى : إنّ علينا جمعه وقرآنه عليك حتى تحفظه ويمكنك تلاوته ، فلا تخف فوت شيء منه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة فصلت ، الآية : 41 .
( 2 ) سورة الحجر ، الآية : 9 .
( 3 ) سورة القيامة ، الآيات : 16 - 19 .
( 4 ) مجمع البيان 5 / 397 .