ذكرنا في الفصل الأول كلمات لأعلام الإمامية في نفي التحريف عن القرآن الكريم ، وقد جاء في بعض تلك الكلمات - التي ذكرناها على سبيل التمثيل لا الاستقراء والحصر - الاستدلال بوجوه عديدة على ما ذهبوا إليه .
والواقع أن الأدلّة الدالّة على عدم وجود النقص في القرآن الكريم هي من القوّة والمتانة ، بحيث يسقط معها ما دلّ على التحريف بظاهره عن الاعتبار لو كان معتبراً ومهما بلغ في الكثرة ، ويبطل القول بذلك حتى لو ذهب إليه أكثر العلماء . وقد عقدنا هذا الفصل لإيراد تلك الأدلّة بإيجاز .
أولاً : آيات من القرآن الكريم
إنّ في القرآن الحكيم آيات تدلّ بوضوح على صيانته من كلّ تحريف ، وحفظه من كلّ تلاعب في ألفاظه زيادة ونقيصة . وتلك الآيات هي :
1 - قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا