أو لم ينسخ ، بل تردد الأصوليون منهم في جواز تلاوة الجنب ما نسخت تلاوته ، وفي جواز أن يمسه المحدث ، واختار بعضهم عدم الجواز .
وباختصار نقول : إنّ نسخ التلاوة في الحقيقة يرجع إلى القول بالتحريف ، لعدم ثبوت نسخ التلاوة بالدليل القطعي ، سواء كان نسخاً لأصل التلاوة أو نسخاً لها ولما تضمّنته من حكم معاً ( 1 ) .
خلاصة البحث :
ويتلخّص البحث في هذه الناحية في النقاط التالية :
1 - إن من أخبار نقصان القرآن ما لا اعتبار به سنداً فهو خارج عن البحث .
2 - إن الآثار الواردة في هذا الباب بسند صحيح أخبار آحاد ، والخبر الواحد لا يثبت به القرآن .
3 - إن بعض هذه الآثار الصحيحة سنداً صالح للحمل على التفسير وبيان شأن النزول ونحو ذلك ، فلا داعي لإبطاله .
4 - إن حمل ما لا يقبل الحمل على بعض الوجوه المذكورة على نسخ التلاوة ساقط ، للوجوه الأربعة المذكورة ، والتي منها : أن القول بنسخ التلاوة هو القول بالتحريف ، بل أقبح منه .
هامش
( 1 ) راجع أصول الفقه 2 / 53 .