وكما كتم ذكر رواية علي بن ربيعة هذه عن زيد ، وهي في مسند أحمد ، كذلك كتم ذكر رواية يحيى بن جعدة عنه ، وهي في مستدرك الحاكم بسند صحيح على شرط الشيخين ، عند الحاكم والذهبي ، كما سترى . . . .
وثانياً : عدم ذكر صحيح الترمذي بالاستقلال :
ثم لماذا لم يذكر صحيح الترمذي ولم يعنونه بالاستقلال ؟
إنّ الغرض من ذلك هو التمهيد للطعن في أسانيده ! !
لقد ذكر الشيخ أحمد محمد شاكر - في مقدّمة شرحه وتحقيقه لكتاب الترمذي - ترجمةً وافيةً له وتعريفاً بكتابه ، نقلا عن كبار العلماء السّابقين ، حتى ذكر عن بعضهم التصريح بأنّ كتاب الترمذي أنفع من كتابي البخاري ومسلم ، وعن آخر أنه قال بعد ذكر الموطأ وكتابي البخاري ومسلم : ليس فيهم مثل كتاب أبي عيسى . . . فإن شئت الوقوف على ذلك فارجع إليه .
وثالثاً : التحريف في كلام الترمذي :
وكما لم ينوّه بشأن كتاب الترمذي كذلك عمد إلى تحريفه ، للغرض المذكور . . . ولأجل أن يتبيّن واقع الأمر ننقل نصّ ما ذكره الترمذي :