مختلف القرون ، كما عرفت أنّ النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قد كرّر هذا الكلام مرّةً بعد أخرى ، لا سيّما في أواخر حياته الكريمة ، وفي زمن قصير ، إذ لم يكن بين موقفه في يوم عرفة وبين وفاته ثلاثة أشهر . . . وسيأتي مزيد بيان لهذا في « فقه الحديث » .
وأمّا قوله : « والحديث اختلفت أسانيده وتنوّعت متونه » فاعتراف بالحقيقة ، فأسانيده كثيرة جداً ، ومتونه المتنوّعة يجمعها الوصيّة بالكتاب والعترة ووجوب اتّباعهما وامتثال أوامرهما ونواهيهما . . . كما ستعرف ذلك .
قال :
« وصدر في القاهرة مؤخَّراً كتاب عنوانه حديث الثقلين ، ذكر مؤلّف الكتاب أنه ينقل الأخبار الصحيحة الموقوفة المنسوبة إلى أصحابها ورواتها . ونشرت الكتاب جهة علميّة أيّدت قول المؤلّف . نظرت في الكتاب فوجدته . . . » .
أقول :
هذا الكتاب الصّادر في القاهرة بالعنوان المذكور ، إنما ألّف في سنة ( 1370 ) ونشر في القاهرة في سنة ( 1374 ) أي قبل أن ينشر « الدكتور » كتابه بأكثر من ( 30 ) سنة ، فهل يعبّر عن هذا الزّمان ب - « مؤخَّراً » ؟ !
حديث الثقلين ( تواتره – فقهه ) كما في كتب السنة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 85
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٨٥