والذي جاء في السيرة لابن هشام أنّه « قال ابن إسحاق : وذكر بعض أهل العلم . . . » أورده المؤلّف عن ابن إسحاق تحت عنوان « بين عليّ وأبي طالب » ! !
فالملاحظ : أن المؤلّف يذكر شيئاً عن ابن إسحاق بواسطة ابن كثير الدمشقي وهو غير موجود في السيرة الهشامية ، والذي فيه لا يورده . . . ! !
وشيءٌ موجود عند ابن إسحاق ، يذكره عن الطبري ولا يورده عن ابن إسحاق ، وشيءٌ يورده عنه ولكن تحت عنوان مخترَع من عنده ! !
والمهمُّ أنْ نقارن بين الذي في السيرة لابن هشام عن ابن إسحاق ، والذي ذكره ابن كثير عن ابن إسحاق ، ثم نسأل المؤلِّفَ عمّا دعاه إلى اعتماد نقل ابن كثير دون ما جاء في نفس سيرة ابن إسحاق ؟ !
هذا ، وقد سبق ابن الاَثير في « أُسد الغابة » ابن كثير في هذا الذي أورده معزوّاً إلى ابن إسحاق ، ولا أَستبعدُ أن يكون ابن كثير قد أخذ المطلب من « أُسد الغابة » بلا مراجعة لسيرة ابن إسحاق .
ثمّ إنّ المؤلّف بعد ما رأى نفسه مضطرّاً إلى الاعتراف بأنّ عليّاً أوّل من أسلم ، قال في الصفحة 30 :
« وهو ما تدلُّ عليه القرائن وطبيعة الاَشياء ، فإنّه رضي اللّه عنه نشأ في أحضان رسول اللّه صلّى اللّه عليه ] وآله [ وسلّم ، وفي البيئة النبوية
هوامش على كتاب المرتضى لأبي الحسن الندوي الهندي ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 34
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٤