العالية في أعلى درجاتها ، كالشجاعة والبلاغة . . . يعود إلى القبيلة التي كان ينتمي إليها ، والأُسرة التي نشأ فيها . . . .
وكأنّ الرجل نسي - أو تناسى كما تقتضيهما الأَمانة التاريخية والحياد العلمي ! ! - أنّه لم يوجد في بني هاشم ولا قريش . . . من كان يداني سيّدنا المرتضى عليه السّلام في شيء من الصفات التي كانت متوفّرة فيه ، وحتّى إخوته الّذين نشأوا معه وعاشوا سويّةً . . . لم يبلغوا معشار ما بلغه . . . .
إذن ، ليست القضيّة قضيّة عشيرة وقبيلة ، أو أُسرة وبيئة . . .
ثمَّ ما يقول المؤلّف في النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ ! هل كانت صفاته التي كان عليها موروثةً من آبائه كما يقول « علم التشريح وعلم النفس وعلم الاَخلاق وعلم الاجتماع » - على حدّ تعبيره - ؟ !
إنّ حال أمير المؤمنين عليه السلام في فضائله التي ميّزته عن أبناء أُسرته حال النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإنّ ذلك فضل من اللّه يؤتيه حيث يجعل رسالته . . . .
] 2 [ مات أبو طالب ولم يسلم ؟ !
قال في الصفحة 22 :
« مات أبو طالب في النصف من شوّال في السنة العاشرة من النّبوة ،
هوامش على كتاب المرتضى لأبي الحسن الندوي الهندي ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 16
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٦