فقالت : أتفعل هذا ؟ ! لولا أنّك أمير المؤمنين لكسرت أنفك ، ثمّ خرجت حتّى جاءت أباها فأخبرته الخبر وقالت :
بعثتني إلى شيخ سوء !
فقال : يا بنيّة إنّه زوجك .
فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين في الروضة - وكان يجلس فيها المهاجرون الأوّلون - فجلس إليهم فقال لهم : رفّئوني . فقالوا : بما ذا يا أمير المؤمنين ؟ قال : تزوّجت أُمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : كلّ نسب وسبب وصهر منقطع يوم القيامة إلاّ نسبي وصهري . فكان لي به عليه السلام النسب والسبب ، فأردت أن أجمع إليه الصهر . فرفّئوه .
حدّثنا عبد الوارث ، حدّثنا قاسم ، حدّثنا الخشني ، حدّثنا ابن أبي عمر ، حدّثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن محمّد بن عليّ :
إنّ عمر بن الخطّاب خطب إلى عليّ ابنته أُمّ كلثوم فذكر له صغرها . فقيل له : إنّه ردّك ! فعاوده . فقال له عليّ : أبعث بها إليك ، فإن رضيت فهي امرأتك . فأرسل بها إليه ، فكشف عن ساقها ، فقالت : مه واللّه لولا أنّك أمير المؤمنين للطمت عينك .
وذكر ابن وهب ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن جدّه : أنّ عمر بن الخطّاب تزوّج أمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب على
خبر تزويج أم كلثوم من عمر ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 24
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٤