فقال : أي بنّية ، إنّ اللّه قد جعل أمرك بيدك ، فأنا أُحبّ أن تجعليه بيدي .
فقالت : أي أبة ، واللّه إنّي أرغب فيما يرغب فيه النساء ، فأنا أُحبّ أن أُصيب ما يصيب النساء من الدنيا ، وأنا أُريد أن أنظر في أمر نفسي !
فقال : لا واللّه يا بنيّة ، ما هذا من رأيك ، ما هو إلاّ رأي هذين ، ثم قام فقال : واللّه لا أُكلّم رجلا منهم أو تفعلين .
فأخذا بثيابه فقالا : اجلس يا أبة ، فواللّه ما على هجرانك من صبر ، اجعلي أمرك بيده .
فقالت : قد فعلت .
قال : فإنّي قد زوّجتك من عون بن جعفر وإنّه لغلام . ثم رجع إليها فبعث إليها بأربعة آلاف درهم . وبعث إلى ابن أخيه فأدخلها عليه .
قال حسن : فواللّه ما سمعت بمثل عشق منها له منذ خلقك اللّه !
حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق الجوزجاني ، نا يزيد بن هارون ، أنا حمّاد بن سلمة ، عن عمّار بن أبي عمّار ، أنّ أُمّ كلثوم بنت عليّ وزيد بن عمر ماتا فكفّنا وصلّى عليهما سعيد بن العاص ، وخلفه الحسن والحسين وأبو هريرة .
حدّثنا إبراهيم بن يعقوب ، نا يزيد بن هارون ، أنا إسماعيل بن أبي خالد ، قال : تذاكرنا عند عامر جنائز الرجال والنساء فقال عامر : جئت
خبر تزويج أم كلثوم من عمر ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 18
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٨