الاعتراف بوضع أحاديث
ولقد كان الأولى والأجدر بابن الجوزي القول بالحقّ والاعتراف بالحقيقة وهو : كون الحديث في أبي بكر موضوعاً ، لقلّة طرقه جدّاً ، وضعف كلّها سنداً ، وعدم وجود شاهد له أبداً .
ما صبّ اللّه في صدري شيئاً إلاّ وصببته في صدر أبي بكر
وقد وجدنا ابن الجوزي وغيره يعترفون بوضع أحاديث في فضل أبي بكر ، كحديث « ما صبّ اللّه في صدري شيئاً إلاّ وصببته في صدر أبي بكر » هذا الحديث الموضوع الذي ربّما استدلّ به بعضهم في فضل أبي بكر ، واحتجّ به غيره في مقابلة حديث « أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها » المتواتر بين الفريقين .
يقول ابن الجوزي : « وما أزال أسمع العوامّ يقولون عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه ] وآله [ وسلّم أنّه قال :
« ما صبّ اللّه في صدري شيئاً إلاّ وصببته في صدر أبي بكر » .
و « إذا اشتقت إلى الجنّة قبّلت شيبة أبي بكر » !
و « كنت أنا وأبو بكر كفرسي رهان ، سبقته فاتّبعني ولو سبقني لاتّبعته » !
في أشياء ما رأينا لها أثراً ، في الصحيح ولا في الموضوع ،