وقد ذكر جماعة منهم ابن حجر المكي في صواعقه في ترجمة الإمام أبي محمّد الحسن العسكري عليه السّلام إنه : لمّا حبسه المعتمد ابن المتوكل وقع قحط شديد ، فخرج المسلمون للإستسقاء ثلاثة أيام فلم يستسقوا ، فخرج النصارى ومعهم راهب ، فلمّا مدّ يده إلى السماء غيّمت ، فأمطرت في اليوم الأوّل ، ثم في اليوم الثاني كذلك ، فشك بعض جهلة المسلمين وارتدّ بعضهم ، فشقّ ذلك على المعتمد ، فأمر بإحضار الحسن العسكري وقال له : أدرك اُمة جدّك صلّى اللّه عليه وآله قبل أن يهلكوا . فقال الحسن في إطلاق أصحابه من السجن ، فأطلق كلّهم له ، فلما رفع الراهب يده مع النصارى غيّمت السماء ، فأمر الحسن رضي اللّه عنه رجلا بالقبض بما في يد الراهب ، فإذا عظم آدمي في يده ، فأخذه من يده وقال : استسق ، فرفع يده إلى السماء فزال الغيم ، وظهرت الشمس ، فعجب الناس من ذلك . فقال المعتمد : ما هذا يا أبا محمّد ؟ فقال : هذا عظم نبي قد ظفر به هذا الراهب ، وما كشف عظم نبي تحت السماء إلاّ هطلت بالمطر . وزالت الشبهة عن الناس ورجع الحسن إلى داره ( 1 ) .
أهل البيت ( ع ) في نهج البلاغة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 47
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٧
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة 2 / 600 .