ما الدليل على أن تكون هذه الإمامة بمعنى الحكومة والرئاسة ؟ فليكن إماماً في الباطن ، ويكون أبو بكر ومن بعده الأئمّة في الظاهر ! قال هذا . . . وكأنّه قد فوّض إليه أمر تقسيم الإمامة ، فلهذا الإمامة الباطنية كما يقول الصوفيّة ، ولاُولئك الإمامة الظاهريّة ! ! وكأنّه جهل مجيء ( المولى ) بمعنى ( الرئيس ) و ( المليك ) و ( المتصرّف في الأمر ) ونحو ذلك ممّا هو ظاهر في الحكومة والرئاسة . . . ( 1 ) .
بين « الغدير » و « الحوض »
وبعد . . . فلقد كان يوم الغدير وحديثه . . . آخر مراحل الإبلاغ والإعلام . . . وهو في هذه المرّة لم يُكَنِّ . . . .
ولم يشبِّه . . . بل ينصّ ويصرِّح . . . .
لقد كان ما قاله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وافياً بالغرض ، وإلاّ لما نزلت بعده آية إكمال الدين ، بعد ما نزلت قبله آية التبليغ وأنّه ( إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ ) .
وحينئذ تصل النوبة إلى التهديد والتحذير من مغبّة المخالفة والتبديل . . . .
هامش
( 1 ) نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار 8 / 89 - 113 .