وهو الذي اعترف به جماعة من العلماء المنصفين كتقِيّ الدين المقريزي حيث قال : « قال ابن زولاق : وفي يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة - وهو يوم الغدير - يجتمع خلق من أهل مصر والمغاربة ومن تبعهم للدعاء ، لأنّه يوم عيد ، لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - عهد إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب فيه واستخلفه . . . » ( 1 ) . ويشهد بذلك شواهد كثيرة منها ما ذكرناه . . . . وتلخّص : أنّ ( المولى ) فيه بمعنى ( الأوْلى ) بالطاعة والتصرّف ونفوذ الحكم ، وهذه هي الولاية الكبرى والإمامة العظمى .
التشكيك في الدّلالة
فمن تافه القول - بعد هذا - قول من قال بأنّ الولاية هذه بمعنى النصرة والمحبّة . . . .
وأمّا استدلاله لما ذكره بانّ ( مفعل ) لا يأتي بمعنى ( أفعل ) . . . فجهل أو تجاهل . . . فقد نصَّ على مجيئه كذلك كبار الأئمّة في التفسير والحديث واللغة ، وبه فسّر قوله تعالى : ( فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصيرُ ) ( 2 )
هامش
( 1 ) المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار 2 / 220 .
( 2 ) سورة الحديد ، الآية 15 .