هذا ، وكيف يصدّق الدكتور هكذا خبر عن علي ، وهو هو ؟ ! أليس قد وصفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في خيبر بأنه « يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله » ؟ وأخرج الحاكم - ووافقه الذهبي - قال : « سمعت القاضي أبا الحسن علي بن الحسن الجراحي وأبا الحسين محمّد بن المظفر الحافظ يقولان : سمعنا أبا حامد محمّد بن هارون الحضرمي يقول : سمعت محمّد بن منصور الطوسي يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما جاء لأحد من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه » ( 1 ) . قلت : ولهذا وغيره كان كثير من أعلام الأصحاب يصرّحون بتفضيله على غيره من الأصحاب مطلقاً ، في حياة النبي وبعده ( 2 ) . وأمّا الزهراء ، فيكفي كونها بضعةً لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الأمر الذي من أجله فضَّلها غير واحد من الأئمة على الشيخين ( 3 ) .
مع الدكتور السالوس في آية التطهير ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 147
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٤٧
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 107 .
( 2 ) الاستيعاب في معرفة الأصحاب 3 / 1090 وقد تقدّم في المقدّمة .
( 3 ) منهم : الحافظ السهيلي ، كما في فيض القدير - شرح الجامع الصغير 4 / 421 ، وهو عبد الرحمن بن عبد اللّه ، العلاّمة الأندلسي ، الحافظ العلم ، صاحب التصانيف ، برع في العربية واللغات والأخبار والأثر ، وتصدّر للإفادة ، من أشهر مؤلّفاته : الروض الأُنف - شرح « السيرة النبوية » لابن هشام - توفّي سنة 581 ، له ترجمة في : مرآة الجنان 3 / 422 ، النجوم الزاهرة 6 / 101 ، العبر 3 / 82 ، الكامل في التاريخ 9 / 172 .