تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في آية التطهير ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

وقد وجدنا اللّه تعالى قد ذكر في كتابه ما يدلّ على هذا المعنى بقوله : ( وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي ) ( 1 ) فأجابه في ذلك بأنْ قال : ( إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ) ( 2 ) إنّه يدخل في أهله من يوافقه على دينه وإنْ لم يكن من ذوي نسبه . فمثل ذلك أيضاً ما كان من رسول اللّه جواباً لأُمّ سلمة : « أنتِ من أهلي » يحتمل أن يكون على هذا المعنى أيضاً ، وأن يكون قوله ذلك كقوله مثله لواثلة . وحديث سعد وما ذكرناه معه من الأحاديث في أوّل الباب معقول بها مَن أهل الآية المتلوّة فيها ، لأنّا قد أحطنا علماً أنّ رسول اللّه لمّا دعا مِن أهله عند نزولها لم يبق مِن أهله المرادين فيها أحد سواهم ، وإذا كان ذلك كذلك استحال أن يدخل معهم فيما أُريد به سواهم . وفيما ذكرنا من ذلك بيان ما وصفنا . فإنْ قال قائل : فإنّ كتاب اللّه تعالى يدلّ على أنّ أزواج النبيّ هم المقصودون بتلك الآية ، لأنّه قال قبلها في السورة التي هي فيها : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأزْوَاجِكَ ) ( 3 ) فكان ذلك كلّه يؤذن به ، لأنّه على خطاب النساء

هامش
( 1 ) سورة هود 11 : 45 .
( 2 ) سورة هود 11 : 46 .
( 3 ) سورة الأحزاب 33 : 28 .