وروى الشيخان عن سلمة بن الأكوع رضي اللّه عنه قال : كان علي رضي اللّه عنه تخلّف عن النبي صلّى اللّه عليه وآله في خيبر وكان رمداً ، فقال : أنا أتخلف عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! ! فخرج فلحق به ، فلما كان مساء الليلة التي فتح اللّه في صباحها ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لأعطينّ الراية غداً رجلا يحبه اللّه ورسوله ، يفتح اللّه عليه ، فإذا نحن بعلي وما نرجوه ، فقالوا : هذا علي ، فأعطاه الراية ، ففتح اللّه عليه » . « ورواه مسلم من وجه آخر عن سلمة وذكر قوله : فبصق في عينيه فبرأ . ورواه الحارث وأبو نعيم من وجه آخر عن سلمة وزاد فأخذ الراية ، فخرج بها حتّى ركزها تحت الحصن ، فأطلع إليه يهودي من رأس الحصن فقال : من أنت ؟ قال : علي ، قال : علوتم وما أنزل على موسى ، فما رجع حتّى فتح اللّه على يديه . وروى البيهقي وأبو نعيم عن بريدة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال في خيبر : لأعطينّ الراية غداً رجلا يحب اللّه ورسوله يأخذها عنوة ، وليس ثم علي فتطاولت لها قريش ، وجاء علي على بعير له وهو أرمد ، قال : ادن مني ، فتفل في عينيه فما وجعها حتّى مضى لسبيله ثم أعطاه الراية » ( 1 ) .
حديث الراية ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 132
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٣٢
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد 10 / 62 .