جرّب بعد ذلك فلم يحمله أربعون رجلا . والجمع بينهما : أن السبعة عالجوا قلبه والأربعين عالجوا حمله ، والفرق بين الأمرين ظاهر ، ولو لم يكن إلا باختلاف حال الأبطال . وزاد مسلم في حديث إياس بن سلمة عن أبيه : وخرج مرحب فقال : قد علمت خيبر أني مرحب . . . الأبيات . فقال علي : أنا الذي سمتني أمي حيدرة . . . الأبيات . فضرب رأس مرحب فقتله . فكان الفتح على يديه . وكذا في حديث بريدة الذي أشرت إليه قبل . وخالف ذلك أهل السير فجزم ابن إسحاق وموسى بن عقبة والواقدي بأن الذي قتل مرحباً هو محمد بن سلمة ، وكذا روى أحمد بإسناد حسن عن جابر . وقيل إن محمد بن مسلمة كان بارزه فقطع رجليه فأجهز عليه علي . وقيل : إن الذي قتله هو الحرث أخو مرحب ، فاشتبه على بعض الرواة ، فإن لم يكن كذلك وإلا فما في الصحيح مقدم على ما سواه ، ولا سيما وقد جاء من حديث بريدة أيضاً . وكان اسم الحصن الذي فتحه على القموص ، وهو من أعظم حصونهم ، ومنه سبيت صفية بنت حيي . واللّه أعلم » ( 1 ) .
حديث الراية ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 112
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١١٢
هامش
( 1 ) فتح الباري 7 / 365 - 367 .