قريش ورجا كلّ رجل منهم أن يكون صاحب ذلك ، وجاء علي بن أبي طالب على بعير له حتى أناخ قريباً وهو أرمد قد عصب عينه بشقة برد قطري ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : مالك ؟ قال : رمدت بعدك ، قال : ادن مني فتفل في عينيه فما وجعها حتى مضى لسبيله ، ثم أعطاه الراية فنهض بها وعليه جبة أرجوان حمراء قد أخرج خملها ، فأتى مدينة خيبر ، وخرج مرحب صاحب الحصن وعليه مغفر يماني وحجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه وهو يرتجز ويقول :
قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي سلاحي بطل مجرب
إذا الليوث أقبلت تلهّب * وأحجمت عن صولة المغلب
فقال علي رضي اللّه عنه :
أنا الذي سمتني أمي حيدرة * كليث غابات شديد القسورة
أكليلكم بالصاع كيل السندرة
قال : فاختلفا ضربتين ، فبدره علي بضربة فقدّ الحجر والمغفر ورأسه ووقع في الأضراس ، وأخذ المدينة » .
* « وقد روى الحافظ البزار ، عن عباد بن يعقوب ، عن عبد اللّه بن بكر ، عن حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قصّة بعث أبي بكر ثم عمر يوم خيبر ثم بعث علي فكان الفتح على يديه . وفي
حديث الراية ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 101
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٠١