كلمة الختام
قد استعرضنا - بعون اللّه تعالى - جميع طرق هذا الحديث ، ودقّقنا النظر في رجاله وأسانيده ، وفي ألفاظه ومداليله فوجدناه حديثاً مختلقاً من قبل آل الزبير ، فإنّ رواته :
« عبد اللّه بن الزبير » .
و « عروة بن الزبير » .
و « المسور بن مخرمة » وكان من أعوان « عبد اللّه » وأنصاره والمقتولين معه في الكعبة ، وكان من الخوارج ، وكان . . . .
و « عبد اللّه بن أبي مليكة » وهو قاضي الزبير ومؤذّنه .
و « الزهري » وهو الذي كان يجلس مع « عروة بن الزبير » وينالان من أمير المؤمنين عليه السلام . . وكان . . . .
و « شعيب بن راشد » وهو راوية « الزهري » .
و « أبو اليمان » وهو راوية شعيب . . . .
هؤلاء رؤوس الواضعين لهذه الأكذوبة البينة . . . وقد عرفتهم واحداً واحداً . . . .
وكلّ هؤلاء على مذهب إمامهم « عبد اللّه بن الزبير » الذي اشتهر بعدائه لأهل البيت عليهم السّلام ، وتلك أخباره - في واقعة الجمل وغيرها ، ثم حصره بني هاشم في الشِّعب بمكّة فإمّا البيعة له وإمّا القتل ،