تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث خطبة علي بنت أبي جهل ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦

لأنّ المؤرّخين لم يختلفوا أنّ مولده كان بعد الهجرة ، وقصّة عليّ كانت بعد مولد المسور بنحو من ستّ سنين أو سبع سنين ، فكيف يسمّى محتلماً ؟ ! » ( 1 ) . أقول : فهذا إشكال في المتن ! ولربّما أمكن الإشكال من هذه الناحية في السند ! والعجب من الذهبي كيف توهّم من هذا الحديث كونه محتلماً يومذاك ( 2 ) . 2 - ذكر المسور قصّة خطبة بنت أبي جهل عند طلبه للسيف من عليّ بن الحسين عليه السّلام . وقد وقع الإشكال عندهم في مناسبة ذلك ، وذكروا وجوهاً اعترفوا بكون بعضها تكلّفاً وتعسّفاً ، لكنَّ الحقّ أنّ جميعها كذلك كما سترى . قال الكرماني : « فإن قلت : ما وجه مناسبة هذه الحكاية لطلب السيف ؟ قلت : لعلّ غرضه منه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يحترز ممّا يوجب الكدورة بين الأقرباء ، وكذلك أنت أيضاً ينبغي أن تحترز منه ، وتعطيني هذا السيف حتى لا يتجدّد بسببه كدورة أُخرى . أو : كما أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يراعي جانب بني أعمامه العبشمية ، أنت راع جانب بني أعمامك النوفلية ; لأنّ

هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 10 / 138 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 3 / 393 .