في الجمع بين الصحيحين ، قالت عائشة : رأيت النبيّ يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد ، فزجرهم عمر ( 1 ) . وروى الحميدي عن عائشة ، قالت : دخل علَيَّ رسول اللّه وعندي جاريتان تغنّيان بغناء بعاث ، فاضطجع على الفراش وحوّل وجهه ، ودخل أبو بكر فانتهرني وقال : مزمارة الشيطان عند النبيّ . فأقبل عليه رسول اللّه وقال : دعها . فلمّا غفل غمزتهما فخرجتا . . . » ( 2 ) . فقال الفضل : « وأمّا منع أبي بكر عنه ، فإنّه كان يعلم جوازه في أيّام العيد ، وتتمّة الحديث : أنّ النبي قال لأبي بكر : « دعهما ، فإنّها أيّام عيد » فلذلك منعه أبو بكر ، فعلّمه رسول اللّه أنّ ضرب الدفّ والغناء ليس بحرام في أيّام العيد » ( 3 ) . أقول : أين هذه التتمّة ؟ ! ومن أين جاء بها الفضل ؟ ! قال الشيخ المظفّر : « وأمّا ما ذكره من تتمّة الحديث ، فمن إضافاته ، على إنّها لا تنفعه بالنظر إلى تلك الأُمور السابقة ، ومن أحبّ الاطّلاع على كذبه في هذه الإضافة - أعني قوله : ( فإنّها أيّام عيد ) - تعليلا لقوله
أجلى البرهان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 84
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٨٤
هامش
( 1 ) الجمع بين الصحيحين 4 / 52 ح 3168 .
( 2 ) نهج الحقّ : 149 ، وانظر : دلائل الصدق 1 / 631 .
( 3 ) دلائل الصدق 1 / 632 .