أبي المؤيّد محمّد بن محمود الخوارزمي ، صاحب جامع مسانيد أبي حنيفة ، فقد روى عنه في الكتاب المذكور في مواضع عديدة ، مع وصفه ب « العلاّمة ، أخطب خطباء خوارزم ، صدر الأئمّة » ونحو ذلك ( 1 ) . * قوله : « فالطبري من الروافض مشهور بالتشيّع ، مع إنّ علماء بغداد هجروه لغلوّه في الرفض والتعصّب ، وهجروا كتبه ورواياته وأخباره » ( 2 ) . أقول : لقد ناقض الفضل نفسه ، فاعتمد على الطبري في كلام له ، كما ستعرف في فصل « التناقضات » . . . ولنذكر جملةً من كلمات علماء قومه في شأن الطبري ليتبيّن صدق الفضل من كذبه ! قال الذهبي : « محمّد بن جرير بن يزيد بن كثير ، الإمام العلم المجتهد ، عالم العصر ، أبو جعفر الطبري ، صاحب التصانيف البديعة ، من أهل آمل طبرستان ، مولده سنة 224 ، وطلب العلم بعد 240 ، وأكثر الترحال ، ولقي نبلاء الرجال ، وكان من أفراد الدهر علماً وذكاءً وكثرة تصانيف ، قلّ أن ترى العيون مثله . . . واستقرّ في أواخر أمره ببغداد ، وكان من كبار أئمّة الاجتهاد . . . .
أجلى البرهان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 61
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٦١
هامش
( 1 ) جامع مسانيد أبي حنيفة 1 / 14 و 30 و 31 .
( 2 ) دلائل الصدق 3 / 79 .