أمّا ابن روزبهان فيجوّز ذلك ، بل يدّعي كونه مذهب أهل السُنّة إن كان مراده من قوله : « عندنا » ذلك - ، ليتمكّن من تبرير إمامة أبي بكر بعد رسول اللّه ! وهكذا ، فقد وجدنا ابن روزبهان - في مواضع من كتابه - أشدّ عداءً لأمير المؤمنين من ابن تيميّة . . . . فمثلا : لمّا استدلّ العلاّمة في كتابه منهاج الكرامة بقوله تعالى : ( إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً ) ( 1 ) وذكر الرواية الواردة في ذيلها عن طريق الفقيه ابن المغازلي الواسطي الشافعي ( 2 ) ، لم يكذّب ابن تيميّة تلك الرواية ، وإنّما طالب بصحّتها ( 3 ) ! أمّا ابن روزبهان فيقول : « هذه الرواية ليست من كتب أهل السُنّة والجماعة ، ولا أحد من المفسّرين ذكر هذا » ( 4 ) . . بل قد تكلّم في ابن المغازلي وطعن فيه كما تقدّم . ووجدنا إقرار ابن تيميّة بحكم عمر برجم الحامل والمجنونة ( 5 ) ،
أجلى البرهان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 134
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٣٤
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 : 124 .
( 2 ) منهاج الكرامة : 125 طبعة إيران ، وانظر : مناقب الإمام عليّ عليه السّلام : 239 ح 322 ، دلائل الصدق 2 / 139 .
( 3 ) منهاج السُنّة 7 / 133 .
( 4 ) دلائل الصدق 2 / 139 .
( 5 ) منهاج السُنّة 6 / 41 و 45 .