الفصل الرابع : في دفع شبهات المخالفين
وتلخّص الكلام في الفصل السابق في أنّ الآية المباركة دالة على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، إن لم يكن بالنصّ فبالدلالة على العصمة وعلى الأفضليّة للأحبية والأقربية وغيرهما من الوجوه . . . ولم يكن هناك أيّ مجال للطعن في سند الحديث أو التلاعب بمتنه . . . .
فلننظر في كلمات المخالفين في مرحلة الدلالة :
* أمّا إمام المعتزلة ، فقد قال :
« دليل آخر لهم : وربّما تعلّقوا بآية المباهلة وأنّها لما نزلت جمع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّاً وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وأنّ ذلك يدلّ على أنّه الأفضل ، وذلك يقتضي أنّه بالإمامة أحقّ ، ولا بدّ من أن يكون هو المراد بقوله : ( وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ) الآية . لأنّه عليه السلام لا يدخل تحت قوله تعالى : ( نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا