وَلاَ يَضُرُّكُمْ * أُفّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ) ( 1 ) . وفي قضايا نوح عليه السلام . . . قال تعالى : ( قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَة مِّن رَّبِّيَ وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ . . . قَالُواْ يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا . . . ) ( 2 ) . وهكذا . . في قضايا سائر الأنبياء ، صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين .
الجدل بالحقّ : إقامة الحجّة المعتبرة :
ثمّ إنّه قد جاء التعبير عن « الجدال بالباطل » ب « الجدال بغير سلطان » في قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَان أَتَاهُمْ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ ) ( 3 ) و « السلطان » هو « الحجّة » سمّيت به لسيطرتها وتسلّطها على القلوب ( 4 ) . ومنه يفهم أنّ المراد من « الجدال بالحقّ » ، هو « الجدال بالحجّة » . لكنّ « الحجّة » إنّما يحصل لها « السلطان » على القلوب إذا كانت