وقيل : الأصل في الجدال الصراع ، وإسقاط الإنسان صاحبه على الجدالة ، وهي الأرض الصلبة » ( 1 ) .
الجدال في القرآن :
ولقد أقرّت الأديان السماوية أُسلوب « الجدال » واتّخذه الأنبياء السابقون طريقاً من طرق الدعوة . . . وقد ورد في القرآن الكريم نماذج من ذلك كما سيأتي . وأمّا نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ففي الوقت الذي أُرسل كما خاطبه اللّه عزّ وجلّ في الآية المباركة : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً * وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً ) ( 2 ) فقد حدّد له كيفية الدعوة وأداتها بقوله له : ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ) ( 3 ) ثمّ أمره بالجدال حين يكون هناك جدال منهم ، فقال بعد ذلك : ( وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) ( 4 ) . وفي الجملة ، فإنّ الوظيفة الأوّلية هي البلاغ والدعوة إلى سبيل اللّه ، فإن كان هناك مَن تنفعه « الحكمة » فبها ، وإن كان من عموم الناس