لكلّ واحد قرصاً ، وصلّى عليّ صلاة المغرب ، فلمّا أتى المنزل ووضع الطعام بين يديه للإفطار ، أتاهم مسكين وسألهم ، فأعطاه كلّ منهم قوته ، ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا شيئاً .
ثمّ صاموا اليوم الثاني ، فخبزت فاطمة صاعاً آخر ، فلمّا قدّم بين أيديهم للإفطار أتاهم يتيم وسألهم القوت ، فأعطاه كلّ واحد منهم قوته .
فلمّا كان اليوم الثالث من صومهم ، وقدّم الطعام للإفطار ، أتاهم أسير وسألهم القوت ، فأعطاه كلّ واحد منهم قوته .
ولم يذوقوا في الأيّام الثلاثة سوى الماء .
فرآهم النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم في اليوم الرابع ، وهم يرتعشون من الجوع ، وفاطمة قد التصق بطنها يظهرها من شدّة الجوع وغارت عيناها فقال :
وا غوثاه يا الله ، أهل بيت محمّد يموتون جوعاً .
فهبط جبرئيل فقال : خذ ما هنّاك تعالى به في أهل بيتك .
فقال : وما آخذ يا جبرئيل ؟
فأقرأه : ( هَلْ أَتَى ) .
أقول :
هذا هو الخبر في شأن نزول السورة في أهل البيت ، كما ذكر بعض علمائنا ، والقدر المهمّ في وجه الاستدلال هو نزول الآيات في
نزول سورة هل أتى ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 12
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٢